أبي الفدا

292

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

برفع مثل وفتحه في السبعة « 1 » . وقال الشاعر : « 2 » لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال بفتح غير مع أنّها فاعل يمنع « 3 » ، لإضافتها إلى أن المصدرية وتقول : قيامي مثل ما أنّك تقوم ، وهو فاضل غير أنّك أفضل منه ، بفتح مثل وغير مع جواز رفعهما فقد جاز بناء غير ومثل على الفتح تشبيها بالظروف المضافة وجاز إعرابهما لأنّهما يستحقّان الإعراب . ذكر اسم الجنس « 4 » وهو ما علّق على شيء وعلى كلّ ما أشبهه « 5 » فإنّك تجد مثل ثوب ودار وما أشبههما موضوعا لواحد ولما ماثله بخلاف زيد وعمرو ، فإنّه لواحد بعينه ولا يدخل فيه مماثلة ولا مخالفة ، وينقسم اسم الجنس إلى اسم عين : إمّا غير صفة كرجل وفرس وثوب ، وإمّا صفة كراكب وجالس ، وإلى اسم معنى : إمّا غير صفة كعلم وجهل ، وإمّا صفة كمفهوم ومضمر نحو : أتيت بكلام مفهوم ، وفي النّفس سرّ مضمر « 6 » .

--> ( 1 ) قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي مثل بالرفع ونصبه الباقون . السبعة 609 والكشف 2 / 87 ، والإتحاف 399 . ( 2 ) البيت اختلف حول قائله فقد رواه سيبويه في الكتاب ، 2 / 329 لرجل من كنانة وروي منسوبا لأبي قيس بن رفاعة في شرح المفصل ، 3 / 80 وشرح شواهد المغني ، 1 / 458 وخزانة الأدب ، 3 / 406 . وروي البيت من غير نسبة في الكشف لمكي ، 2 / 287 ، وأمالي ابن الشجري ، 1 / 46 - 2 / 264 والإنصاف ، 1 / 287 والبيان ، 2 / 228 ، ولسان العرب ، وقل ، مغني اللبيب ، 1 / 159 2 / 517 وشرح التصريح ، 1 / 15 وهمع الهوامع ، 1 / 219 . منها : أي الوجناء وهي الناقة في بيت قبله ، الأوقال : الأعالي وهو أيضا ثمار الدوم يريد لم يمنعها أن تشرب إلّا أنّها سمعت صوت حمامة فنفرت ، يعني أنّها حديدة النّفس يخامرها فزع وذعر لحدة نفسها وذلك محمود فيها . ( 3 ) شرح الوافية ، 305 - 306 . ( 4 ) المفصل ، 6 . ( 5 ) في إيضاح المفصل ، 1 / 68 هذا الحد مدخول فإن المعارف كلها غير العلم تدخل ، إذ تصلح للشيء ولكل ما أشبهه ، والصحيح أن يقال : هو ما علق على شيء لا بعينه . ( 6 ) شرح المفصل ، 1 / 26 .